أحمد تيمور باشا
23
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
يا قلب مالك لا تفيق وقد رأت * عيناك كيف مصارع العشاق ؟ فتكت بك الحدق المراض ولم تزل * تشجى القلوب جناية الأحداق و ( الناظر ) : السّواد الأصغر الذي يبصر فيه الرّائى شخصه ، والعرب تقول : هو مثالها ، وإنسانها ، ودوابها ، وناظرها ، وبصرها ، وصبيها ، وغيرها ، ولعبتها ، وبؤبؤها ، وتمثالها ، وسوادها ، وحبها ، ومذلكها . قال ابن مطرف : وهذه الأسماء كلّها لموضع البصر الذي في حاسّة البصر ؛ والجمع : نواظر . وليس الذي يرى الرائي صورة نفسه في ذلك الماء لصفائه ، ويستدل على صحّة الحاسّة بما تخيّل فيه . و ( الناظران ) - أيضا : عرقان في العين يسقيان الأنف ، يقال : إنّه لمرتفع الناظرين ، ويقال للذي استحيى من أمر : خفض له ناظريه ، والناظر يجمع على : نواظر . قال شارح كتاب الفصيح : نظرت بعيني ونظّرت : انتظرت وتنظرت . و ( نظرت ) بمعنى : رحمت وتفكّرت . وأنظرت الرجل : أخّرته ، وأنظرته : جعلته ينتظرني ، وقوله تعالى : « انْظُرُونا » أي : أمهلونا . قال الشيخ برهان الدين القيراطى : يا قاتلي بنواظر أجفانها * بسيوفها الأمثال فينا تضرب قل للغزال أو الغزالة إذ رنت * أو لاح يهرب ذا ، وتلك تغيّب و ( الحماليق ) : هي بواطن الأجفان ، واحدها حملاق - قال ابن مطرف : هي التي تراها - إذا قلبت للكحل - محمرّة . وقال الزبيدي : الحماليق نواحي العين ، ويقال لمؤخرى العينين مما يلي الصدغين : الحقيمان ، الواحد : حقيم والأشفار هي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر ، والواحد : شفر ، ومنه : شفير الوادي ، وشفير كل شئ حرفه . قال الشيخ جمال الدين بن نباتة . إذا كان شفر العين فوق محلّها * فعندي أنا الأشفار خير من العين